الشيخ علي الكوراني العاملي
85
شرح زيارت آل ياسين
« بقولكم ست مئة سنة ، وبقولنا خمس مئة . فقال : أخبرني عن قول الله عز وجل لنبيه : وَاسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ . من الذي سأل محمد وكان بينه وبين عيسى خمس مائة سنة ؟ قال : فتلا أبو جعفر ( عليه السلام ) هذه الآية : سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ . فكان من الآيات التي أراها الله تبارك وتعالى محمداً ( صلى الله عليه وآله ) حيث أسرى به إلى بيت المقدس أن حشر الله عز ذكره الأولين والآخرين من النبيين والمرسلين ( عليهم السلام ) ، ثم أمر جبرئيل ( عليه السلام ) فأذن شفعاً وأقام شفعاً وقال في أذانه حي على خير العمل ، ثم تقدم محمد فصلى بالقوم فلما انصرف قال لهم : على مَ تشهدون وما كنتم تعبدون ؟ قالوا : نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنك رسول الله ، أخذ على ذلك عهودنا ومواثيقنا ، فقال نافع : صدقت يا أبا جعفر » . وأخذ الله ميثاق النبيين على نصرة نبينا ( صلى الله عليه وآله ) في الرجعة ومن أعجب المواثيق أن الله تعالى أخذ ميثاق الأنبياء ( عليهم السلام ) على نصرة النبي وآله ( صلى الله عليه وآله ) في الرجعة ، التي ستكون في المستقبل !